السيد محمد الصدر

156

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الكلام ان المراد به سعيد الحاجب ، لأنه هو الذي كان الراوي قد رآه . مع أن سعيد لم يقتل مع المتوكل ، بل بقي حيا حتى سنة 257 حين أرسله المعتمد لحرب الزنج « 1 » وانما قتل معه الفتح بن خاقان . فلا بد ان نفترض فرضا مخالفا لظاهر الكلام : ان الراوي كان قد رأى الفتح بن خاقان أيضا وانه فهم من كلام الإمام ذلك . واللّه العالم . كما أن الرواية الأولى تتضمن مرجحا لاحتمال صحتها ، وهو تسمية من باشر قتل المتوكل من الأتراك ، وهو مطابق للتاريخ العام بشكل عام ، وقد ذكرنا في المقدمة ان هذا يصلح قرينة على صحة الرواية ، كما يصلح مرجحا للأخذ بها عند التعارض . ولكننا بعد اسقاط الأضعف في مقدار التعارض يمكن أن نأخذ بها في مداليلها وتواريخها الأخرى . خاتمة المطاف : لا بد لنا في نهاية الحديث عن تاريخ امامنا الهادي عليه السلام ، ان نشير إلى موقفين له مهمين ، يشار إليهما في التاريخ بشكل موجز يكاد يكون عابرا . الموقف الأول : موقفه عليه السلام من الموالي عامة والأتراك خاصة ، وهم من كانت العاصمة العباسية الجديدة : سامراء ، تزخر بهم . وقد عرفنا مما سبق مدى تأثيرهم على السلطة وسيطرتهم على الخلفاء ، تنصيبا وعزلا واختيارا وقتلا . وكان الخليفة يضطر إلى أن يأخذهم بنظر الاعتبار كل الاعتبار .

--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 361 .